الشيخ السبحاني
158
بحوث في الملل والنحل
عبد الملك بن مروان في دمشق على القول بالقدر ثمّ قتله . « 1 » وقال المقريزي في خططه : « أوّل من قال بالقدر في الإسلام معبد بن خالد الجهني ، وكان يجالس الحسن بن الحسين البصري ، فتكلّم بالقدر في البصرة ، وسلك أهل البصرة مسلكه لمّا رأوا عمرو بن عبيد ينتحله ، وأخذ معبد هذا الرأي عن رجل من الأساورة يقال له أبو يونس سنسويه ويعرف بالأسواري ، فلمّا عظمت الفتنة به عذّبه الحجّاج وصلبه بأمر عبد الملك بن مروان ، سنة ثمانين من الهجرة - إلى أن قال : وكان عطاء بن يسار قاضياً يرى القدر وكان يأتي هو ومعبد الجهني إلى الحسن البصري ، فيقولان له إنّ هؤلاء يسفكون الدماء ويقولون إنّما تجري أعمالنا على قدر اللَّه فقال : كذب أعداء اللَّه ، فطعن عليه بهذا » . « 2 » 2 - غيلان بن مسلم الدمشقي : وهو ثاني من تكلّم بالقدر ودعا إليه ولم يسبقه سوى معبد الجهني . قال الشهرستاني في « الملل والنحل » : « كان غيلان يقول بالقدر خيره وشرّه من العبد ، وقيل تاب عن القول بالقدر على يد عمر بن عبد العزيز ، فلمّا مات عمر جاهر بمذهبه فطلبه هشام بن عبد الملك وأحضر الأوزاعي لمناظرته . فأفتى الأوزاعي بقتله ، فصلب على باب كيسان بدمشق وقتل عام ( 105 ه ) . « 3 »
--> ( 1 ) . الأعلام للزركلي : 8 / 177 ناقلًا عن تهذيب التهذيب : 10 / 225 ؛ ميزان الاعتدال : 3 / 183 ؛ شذرات الذهب : 1 / 88 ؛ البداية والنهاية : 9 / 34 . ( 2 ) . الخطط المقريزية : 2 / 356 . سيوافيك نظرنا في كلامه فانتظر . ( 3 ) . الملل والنحل : 1 / 47 ؛ لسان الميزان : 4 / 424 ؛ والأعلام للزركلي : 5 / 320 .